الجمعة، 13 أبريل 2012

اول هزة في عقيدتي كان سببها سورة الشورى !!

في احد الايام ، رجعت الي الحيرة التي اصلا لم تك تنفك عني ، فقررت ان اهرب من هذا التنازع النفسي بقراءة كتاب الله ،  لانه هداية الله للبشر ، وفيه جواب اسألتنا ، وتذكرت قول علي رضي الله عنه : « عليكم بكتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن اتبع الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، والذكر الحكيم والصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن خاصم به فلج، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم ». ففتحت المصحف اتخير ما سوف اقرأه , واقترحت علي نفسي ان اقرأ شيئا من ايات الصفات ، واحترت اي سورة اختار ففكرت في ( العقيدة الاشعرية ) ثم قلت لنفسي اقرب السور لهذا المسمى هي الشعراء او الشورى ، واخترت سورة الشورى لاحتواءها على اية نفي المثال والشبه عن الله عز وجل ، وعقدت النية على طلب الهداية والتوفيق لفهم العقيدة الصحيحة حتى ولو كان على حساب مخالفة الاباء والاجداد او حتى منهج التعليم والتعلم على يد مشائخي الاشاعرة ، وبدأت (( بسم الله الرحمن الرحيم )) وانخرطت في بكاء عظيم لراحة في صدري احسست بها لمدة خمس دقائق على الاقل ، ثم استطعت المواصلة (( حم * عسق * كذلك يوحي اليك والى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم )) فقلت لنفسي هب انك عربي من غطفان او هذيل او بني تميم ، وقد جاءتك هذه الايات تخاطبك بلسانك الفصيح وعقلك العربي البسيط الذي لم يتأثر بثقافة فارسية ولا فلسفة يونانية ، ماذا ستفهم من تلك الايات ؟؟..
فسكت قليلا اقلب الفكر فيما قلته نعم فهم عربي صافي ،، ثم اكملت حتى وصلت (( تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن )) ماذا ؟ من فوقهن؟
انطلقت الى تفسير الرازي امام الاشاعرة لينقذني ، وليتني ماقرأت كلامه !! يتبع ....

الخميس، 12 أبريل 2012

كنت اشعريا .. ولكن فطرتي تلكزني

لقد كنت اشعريا ،، ومازال لدي بعض التمشعر !!

 احترت كثيرا في مذهبي العقدي الذي نشأت عليه وتعلمته من مشائخي !!
 وكنت ابحث عن الطمأنينة بصحة معتقدي ، ولم يك يهدأ قلبي الا عندما اختلط بمشائخي الذين يحدثونني ان هذا المعتقد هو معتقد الاباء والاجداد ، وهو معتقد الائمة العظام !!!
وكانت هذه النقطة بالذات اعني - ان معتقدي هو معتقد النووي والغزالي وابن حجر العسقلاني وغيرهم - هي اقوى ما اسند عليه ظهري بالانتساب للعقيدة الاشعرية !!
فاطمئن واعلم اني لست وحدي ، بل امامي علماء جهابذ يحملون لواء الاشعرية ..
ولكني عندما اخلو بنفسي كنت اصفع صفعا عندما اقرأ ايات القران العظيم واحس اني اناقض نفسي ، بل اني كنت الكز لكزا في قلبي كلما قرأت حديث عن المصطفى صلى الله عليه وسلم عن الالهيات والصفات وايقن اني لا اخدع الا نفسي ،، فاسرع الى كتاب من كتب الائمة الاشاعرة اقرأ فيه واغمس عقلي وقلبي في محرابه وهو يستشهد بان العقل الكامل يرفض ظواهر النصوص ، فاقارن نفسي وعقلي وذكائي وفطرتي بهولاء الاعلام فتنطفي جذوتي و اعلم قدر نفسي ، فلا اجد حلا الا ان ابحث سريعا عن وسادة اسد بها اذني لاسبح في نوم ينقذني من فطرتي التي لا تتركني !!..
اما لماذا مازال لدي بعض التمشعر ، فلاني لازلت محتارا بعض الشيء ولم استطع ان اهجر ماتعلمته وتربيت عليه ، ولا زلت مقتنعا بديانة وعقلية وذكاء وعظمة الائمة الاشاعرة كالنووي وابن حجر والرازي وغيرهم ، فلابد انهم فهموا مالم نفهمه ، ويستحيل ان يظهر لنا مايكون قد خفي عليهم !!..
هذا مايحيرني ويجعلني مترددا ..!!
فادعو الله لي بان يريني الحق حقا ويرزقني اتباعه !!