في احد الايام ، رجعت الي الحيرة التي اصلا لم تك تنفك عني ، فقررت ان اهرب من هذا التنازع النفسي بقراءة كتاب الله ، لانه هداية الله للبشر ، وفيه جواب اسألتنا ، وتذكرت قول علي رضي الله عنه : « عليكم بكتاب
الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه
من جبار قصمه الله، ومن اتبع الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، والذكر
الحكيم والصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تشبع منه العلماء، ولا
يخلق على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن خاصم به
فلج، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم ». ففتحت المصحف اتخير ما سوف اقرأه , واقترحت علي نفسي ان اقرأ شيئا من ايات الصفات ، واحترت اي سورة اختار ففكرت في ( العقيدة الاشعرية ) ثم قلت لنفسي اقرب السور لهذا المسمى هي الشعراء او الشورى ، واخترت سورة الشورى لاحتواءها على اية نفي المثال والشبه عن الله عز وجل ، وعقدت النية على طلب الهداية والتوفيق لفهم العقيدة الصحيحة حتى ولو كان على حساب مخالفة الاباء والاجداد او حتى منهج التعليم والتعلم على يد مشائخي الاشاعرة ، وبدأت (( بسم الله الرحمن الرحيم )) وانخرطت في بكاء عظيم لراحة في صدري احسست بها لمدة خمس دقائق على الاقل ، ثم استطعت المواصلة (( حم * عسق * كذلك يوحي اليك والى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم )) فقلت لنفسي هب انك عربي من غطفان او هذيل او بني تميم ، وقد جاءتك هذه الايات تخاطبك بلسانك الفصيح وعقلك العربي البسيط الذي لم يتأثر بثقافة فارسية ولا فلسفة يونانية ، ماذا ستفهم من تلك الايات ؟؟..
فسكت قليلا اقلب الفكر فيما قلته نعم فهم عربي صافي ،، ثم اكملت حتى وصلت (( تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن )) ماذا ؟ من فوقهن؟
انطلقت الى تفسير الرازي امام الاشاعرة لينقذني ، وليتني ماقرأت كلامه !! يتبع ....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق